مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

397

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

خطبته عليه السّلام : « 1 » فلمّا أجاز الحسين عليه السّلام أخاه العبّاس للبراز ، برز كالجبل العظيم وقلبه كالطّود الجسيم ، لأنّه كان فارسا همّاما وبطلا ضرغاما وكان جسورا على الطّعن والضّرب في ميدان الكفاح والحرب ، « 1 » « 2 » فلمّا توسّط الميدان ، وقف ، وقال : يا عمر بن سعد ! هذا الحسين ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : إنّكم قتلتم أصحابه وإخوته وبني عمّه ، وبقي فريدا مع أولاده وهم عطاشى ، قد أحرق الظّمأ قلوبهم ، فأسقوه « 3 » شربة من الماء لأنّ أطفاله وعياله وصلوا إلى الهلاك ، وهو مع ذلك ، يقول لكم : دعوني أخرج إلى أطراف « 4 » الرّوم والهند ، وأخلّي لكم الحجاز والعراق ، والشّرط « 5 » لكم أنّ غدا في القيامة لا أخاصمكم عند اللّه حتّى يفعل اللّه بكم ما يريد . فلمّا أوصل العبّاس إليهم الكلام عن أخيه ، فمنهم من سكت ولم يردّ جوابا ، ومنهم من جلس « 6 » يبكي ، فخرج الشّمر وشبث بن ربعيّ لعنهما اللّه ، فجاءا « 7 » نحو العبّاس « 7 » وقالا : يا ابن أبي تراب ، « 7 » قل لأخيك « 7 » : لو كان كلّ وجه الأرض ماء وهو تحت أيدينا ما أسقيناكم منه قطرة إلّا أن تدخلوا في بيعة يزيد « 1 » ، فتبسّم العبّاس . « 1 » الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 312 - 313 - عنه : القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 197 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 444 - 445 ؛ المظفّر ، بطل العلقمي ، 2 / 238 - 239 ؛ مثله الدّربندي ، أسرار الشّهادة « 8 » ، / 334

--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] . ( 2 ) - [ زاد في الأسرار : « قال فهمّز جواده نحو القوم حتّى » ] . ( 3 ) - [ الأسرار : فأسقوهم ] . ( 4 ) - [ في الأسرار وتظلّم الزّهراء والمعالي وبطل العلقمي : طرف ] . ( 5 ) - [ الأسرار ، تظلّم الزّهراء وبطل العلقمي : « أشرط » ] . ( 6 ) - [ في بطل العلقمي : « جعل » ] . ( 7 - 7 ) [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] . ( 8 ) - [ حكاه الأسرار عن العوالم ] .